شريط اعلانات

اخوتي في مشارق الارض و مغاربها .. السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.. هذه مدونة متواضعة الهدف منها: -خدمة الشريعة .. - نشر العلم النافع .. - تصحيح ما تيسر من المفاهيم الخاطئة .. -الترويح عن النفوس ببعض الملح و النوادر و الحكم .. - و ان تكون صدقة جارية بعد مفارقة هذه الحياة الفانية .. والعضوية فيها مفتوحة لكل من يؤمن بهذه الاهداف ليشارك في خدمة الاسلام و نفع المسلمين . مشاركتكم تقوينا .. وتعليقكم ينفعنا .. و زيارتكم تشجعنا*** اقرأ في هذه المدونة : المظاهر خداعة -الاسلام دين الفطرة و الانسجام مع الكون - من طرائف الطلاب (من هنا و هناك) - علمتني الطبيعة - وحوش المجرة- يمكن البحث في مواضيع المدونة و أرشيفها من خلال زر البحث - و يمكن ترجمتها الى أكثر من 40 لغة من خلال زر الترجمة

الثلاثاء، فبراير 11، 2014

ثنائيات رباعية



الكتاب و الحديد
بسم الله ، و الحمد لله ، و الصلاة و السلام على رسول الله ، و على آله وصحبه و من والاه و بعد :
تقوم الدولة في الشريعة على ركيزتين :
الأولى : الكتاب الهادي ، الثانية :الحديدالناصر
قال تعالى (لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (25)) ، قال ابن تيمية (فذكر تعالى أنه أنزل الكتاب والميزان وأنه أنزل الحديد لأجل القيام بالقسط وليعلم الله من ينصره ورسله ولهذا كان قوام الدين بكتاب يهدي وسيف ينصر وكفى بربك هاديا ونصيرا)أمرض القلوب ج1 ص40
فالكتاب : يرمز إلى الوحي المعصوم ، و المنهج الشامل ، و الرسالة القيمة ، و المبادئ السامية ، و به يكون جهاد الحجة و البرهان ، و هو أكبر أنواع الجهادين  كما قال الله تعالى (فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا  )الفرقان52
و الحديد : يرمز إلى القوة الواعية ، و الهيبة البناءة ، و النفوذ الواسع ، و به يكون جهاد السيف و السنان ،
و هذه وسائل الإصلاح المتوازن ، و التربية القويمة ، و القيادة الرشيدة  ، و إلى ذلك أشار الشاعر بقوله :
فما هو إلا الوحي أو حدُّ مُرْهفٍ* تُميلُ ظُبَاهُأخدعَيْ كلَّ ما ئلِ
فهذا شفاء الداء من كل عاقل * وهذا دواء الداء من كل جاهلِ

*
احتمالات العلاقة بين هذين العنصرين لا تخرج عن أربعة احتمالات  :
الإحتمال الأول : اجتماع الكتاب مع الحديد ، فالكتا ب يشير الى المبادئ و الاخلاق و العدالة الاجتماعية ، و الانصاف في قسمة السلطة و الثروة ، و الحديد يرمز للقوة و الهيبة ، و بسط الامن ، و إقامة الحدود ، و ردع المجرمين ، وفي هذا الوضع يكون الاستقرار و البناء و التعمير ، و يتبادل الراعي مع الرعية شعور الحب و الود و الايثار ، كما جاء في الحديث عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( خِيَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ  ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، و الصلاة هنا الدعاء ، أي : تدعون لهم و يدعون لكم ، وقيل يحبونكم في حياتكم و يصلون عليكم بعد مماتكم .

عندها تأوي الكلاب
إلى متاهات الهضاب
و تهيم في البيداء
قطعان الذئاب
 حتى الثعالب تنزوي
 لا تستطيع المكر
 أو ترجو الخراب
و تطير أسراب الحمام
تظلل الأجواء تمحو
كل وهم أو سراب
و الأرض خضراء
تزينها الفراشات الجميلة
ماؤها عذب يغطيها السحاب
فالعدل مبسوط 
بحكم الشرع
من وحي الكتاب
و الأمن محفوظ
 و سيف الحق
في الأرجاء هادر.
وفي ظل هذه الأوضاع الراقية  تستقر الدولة و تستمر، و قد كان ذلك واقعا حياً في خير العصور مع خير القادة و خير الشعوب ، فقد كان المصطفى صلى الله عليه وسلم أعظم قائد ، و كان مجتمع الصحابة أطهر مجتمع .
الإحتمال الثاني : أن يوجد الكتاب و يغيب الحديد ، و هنا يحضر العدل و تغيب القوة ،تظهر الأخلاق و تتلاشى الهيبة ، فتكون الدولة ذات قيم  بلا حماية ، و لها مبادئ بلا وقاية ، و لها قانون محنط لا يقوى على الحركة ، فيدب الضعف في أوصالها ، و تسري الآفات في مفاصلها ، فتتآكل ثم تتهاوى و تنهار لأنه : لا يطاع لقصير أمر ، و من كان الضعيف فإن حجته ضعيفة.
و من لم يذد عن حوضه بسلاحه * يهدَّم و من لا يتقي الشتم يُشتَم
الاحتمال الثالث : أن يوجد الحديد و يختفي الكتاب ، و هنا يقعقع السلاح ، و تباد الأخلاق ، وتظهر مخالب الظلم ، و تقطع شرايين الفضائل، فيقهر الشعب ، وتئن الرعية ، و تحتقن القلوب ، و تطفح الضغائن ، ثم تنفجر براكين الثورات لتهلك الحرث و النسل ، و تزهق الأرواح ، و يظهر في الأرض الفساد ، و يطل برؤوسهم دعاة الإفساد ، ليصلوا إلى ما يريدون من شهوات و نزوات ، و هذا ما حذر منه الحديث الذي ذكرنا طرفا منه سابقا عن عوف بن مالك الأشجعي(وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا نُنَابِذُهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ قَالَ: لَا مَا أَقَامُوا فِيكُمُ الصَّلَاةَ لَا مَا أَقَامُوا فِيكُمُ الصَّلَاةَ أَلَا مَنْ وُلِّيَ عَلَيْهِ وَالٍ فَرَآهُ يَأْتِي شَيْئًا مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَلْيَكْرَهْ مَا يَأْتِي مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ وَلَا يَنْزِعَنَّ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

وهناك تنتحر العدالة
 بل يواري جسمها
وحلُ التراب
يَسوَدُّ وجه الأرض
ينعق في نواحيها الغراب
و تجول في الأرجاء تنبح
كل قطعان الكلاب
وهناك  ينتحب العفاف
 فأهله قتلوا
و قد فقد المُوَاسي
و المُعَزِّي والصحاب
و هناك تغدو
كل حملان القطيع
وحوش غاب
تتطاول الجرذان
 في سفه
على الأسد الجريح
 تذيقه من كل أنواع العذاب
و الحاكم السفاح يبطش
ليس يذكر حين يلقى الله
أو يخشى العقاب
يؤيده بخبث
كل فاجرة و فاجر
و تصول في الميدان
 دون تحرج
كل المخالب و الأظافر
الاحتمال الرابع  :أن لا يوجد كتاب و لا حديد ، لا أخلاق و لا قوة ، لا دين و لا دنيا ، فهنا يتحول المجتمع إلى غابة ؛ القوي فيها يأكل الضعيف ، و سرعان ما تتآكل الدولة ، و تتلاشى إلى زوال و انهيار  ، و هنا يكون الحشف و سوء الكيلة ، و من لم ينتفع بعينه لم ينتفع بأذنه ..
ولا خير في اليد مقطوعة * و لا خير في الساعد الأجذم


و الله المستعان

الجمعة، يناير 24، 2014

الربيع و المولد

......................( ملخص خطبة جمعة)............................
             ............أحداث ربيع الأول و المولد النبوي.........................
الخطبة الاولى :
الربيع عند العرب ربيعان :
الاول : ربيع الشهور و هو ربيعان(ربيع الاول ، و ربيع الثاني)
الثاني : ربيع الازمان و هو ربيعان (زمان ظهور الكلأ ، و زمان نضج الثمار)
أهم أحداث ربيع الاول:
1- ميلاد النبي صلى الله عليه و سلم
- و اختلف العلماء في تاريخ ميلاده من ربيع و لم يتفقوا على انه الثاني عشر .
- قصيدة ورقة بن نوفل في التبشير بالبعثة:
لججت و كنت فالذكرى لجوجا * لأمر طالما بعث النشيجا
........
2- الهجرة التي غيرت مجرى التاريخ
3- وفاته صلى الله عليه و سلم و هو مصيبة كبرى أصابت الامة الاسلامية
-لم يتحمل الصحابة الفاجعة و منهم عمر حتى أتاهم ابوبكر و صاح بهم مذكرا : من كان يعبد محمدا فان محمدا قد مات ، و من كان يعبد الله فان الله حي لايموت ، و تلا الآية ( و ما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل...الآية)
- الاجماع على ان موته كان في الثاني عشر من ربيع الاول ..فكيف تحتفل الامة بيوم المصيبة الكبرى؟؟؟؟
- قصيدة ابوسفيان بن الحارث ابن عبد المطلب ابن عم النبي صلى الله عليه و سلم في رثائه صلى الله عليه و سلم:
أرقت و بات ليلي لايزول * و ليل أخي المصيبة في طول
.............
- جماهير العلماء على ان الاحتفال بميلاده بدعة قبيحة شنيعة ومنهم الامام ابن الحاج و ابن العربي و الشاطبي و الفاكهاني و غيرهم من المالكية

الخطبة الثانية :

الآثار السيئة للاحتفال بالمولد:
- التقرب الى الله بالبدع و المحدثات( اول من ابتدع المولد العبيدون الملاحدة في مصر)
- التشبه باليهود و النصارى
- الطعن في كمال الشريعة
- الطعن في امانة النبي صلى الله عليه وسلم
- الطعن في الصحابة و زعم انهم لا يحبون النبي صلى الله عليه و سلم و كذلك الائمة الاربعة
- المخالفات العقدية في المدائح و الاشعار مثل الاستغاثة بالرسول صلى الله عليه و سلم و ادعاء ان يعلم الغيب المطلق و غيرها.
- المخالفات الاخلاقية مثل الغناء و المزامير و الطبول الاختلاط و التبرج و غيرها
** الاحتفال يكون بالتأدب بآدبه و التخلق بأخلاقه و اعتقاد عقيدته و إحياء سنته **
- الختام بالدعاء

عاشوراء

...................(ملخص خطبة جمعة) ..........................
.......... دور الامة في ذكرى الهجرة و عاشوراء ..............
الخطبة الاولى:
- معنى حديث لاهجرة بعد الفتح
- الهجرة هجرتان: حسية (جغرافية) و معنوية (قلبية)
- دورنا في ذكرى الهجرة:
أ/ هجر المعاصي إلى الطاعات (أمثلة)
ب/ هجر مواقع الفتنة و الشر إلى مواقع الطاعة و الخير(أمثلة)
ج/ هجر القدوات السيئة إلى القدوات الصالحة(أمثلة)
د/ استعادة التأريخ الهجري للمعاملات الرسمية في الدولة وهو مسئولية الحكام ث، م الآباء و الأمهات في الأسرة لهم دور في نشره ، ثم المعلمين و المعلمات في المدارس.
أبيات:
أنى اتَّجهتَ إلى الإسلام في بلدٍ
..................تَجِدْه كالطَّير مقصوصًا جناحاهُ
وَيْحَ العروبةِ كان الكون مَسرحَها
.....................فأصبَحت تتوارَى في زواياهُ
كمْ صرَّفتنا يدٌ كنَّا نُصرِّفها
......................وباتَ يَملِكنا شعبٌ ملَكناهُ
الخطبة الثانية:
- في العاشر من محرم تمر علينا ذكرى عاشوراء
- هو يوم نجاة موسى و هلاك فرعون
- الشيعة يعظمونه إحياء لذكرى مقتل الحسين
- من قتل الحسين هم الشيعة(عبيد الله بن زياد و شمر بن ذي الجوشن)
- يزيد بن معاوية لم يأمر بقتل الحسين بل بكى عند ما سمع بالخبر
- كان مقتله بكربلاء في العاشر من محرم سنة 60 هـ
- مقتله فجيعة ، لكن لا يجوز أن يجعل مأتما سنويا و ليس ذلك من الإسلام
- قتل من هو خير من الحسين ( عمر و عثمان و علي و انبياء كثر) و لم يجعل موتهم ذكرى سنوية .
- من أهداف الشيعة في ذكرى كربلاء:
أ/ التهييج ضد أهل السنة ب/ الابقاء على المد الشيعي
- صيام عاشوراء يكفر سنة ماضية ، و يستحب صيام التاسع ، وأفضل من ذلك صيام التاسع و الحادي عشر .و هو اتباع للسنة و ليس إحياء لذكرى مقتل الحسين.
- ختام الخطبة بالدعاء.