شريط اعلانات

اخوتي في مشارق الارض و مغاربها .. السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.. هذه مدونة متواضعة الهدف منها: -خدمة الشريعة .. - نشر العلم النافع .. - تصحيح ما تيسر من المفاهيم الخاطئة .. -الترويح عن النفوس ببعض الملح و النوادر و الحكم .. - و ان تكون صدقة جارية بعد مفارقة هذه الحياة الفانية .. والعضوية فيها مفتوحة لكل من يؤمن بهذه الاهداف ليشارك في خدمة الاسلام و نفع المسلمين . مشاركتكم تقوينا .. وتعليقكم ينفعنا .. و زيارتكم تشجعنا*** اقرأ في هذه المدونة : المظاهر خداعة -الاسلام دين الفطرة و الانسجام مع الكون - من طرائف الطلاب (من هنا و هناك) - علمتني الطبيعة - وحوش المجرة- يمكن البحث في مواضيع المدونة و أرشيفها من خلال زر البحث - و يمكن ترجمتها الى أكثر من 40 لغة من خلال زر الترجمة

الأربعاء، نوفمبر 05، 2025

طالب بدت عليه اعراض الالحاد

 سألني أحد طلابي و قد بدت عليه بعض أعراض الإلحاد : لماذا خلقنا الله و لم يتركنا في عالم العدم ؟ و وجدت حوارا مماثلا في بعض مجموعات الفيس بوك فأجبتهم  قائلا : الخلق من صفات الكمال للخالق العظيم ، و التصميم البديع من علامات حكمته الكاملة ، فكثرة خلقه مع تنوعه دليل على قدرته المطلقة لذلك وصف نفسه بأنه ( الخلاق ) و هي صيغة مبالغة على وزن فعال أي كثير الخلق ، و هذه وحدها كافية لوجود الخلق ، فالقادر يخلق و العاجز لا يخلق ، و الله عز وجل خلق المخلوقات و هو مستغن عنها جميعا كما أخبرنا أنه (غني عن العالمين ) فهي لا تنفعه و لا تضره ، و مع ذلك خلقها و أظهر فيها آثار أسمائه و صفاته لأنه رزاق فأوجد من يرزقه ، و لأنه رحيم فأوجد من يرحمه ، و لأنه حكيم فأوجد من يمتحنه ، و خلق الجنة لأهل طاعته و النار لأهل معصيته .

و خلق الله لنا عقولا محدودة لا تحيط بكل شيء من مخلوقاته مثل السماء التي فوقنا ما حقيقتها ؟ما بناؤها؟ ما ارتفاعها؟ و الزمن ماهو ؟و كيف وجد ؟ و أين يوجد؟ و لم لا نشاهده ؟ و العقل نفسه ما حقيقته ؟ و ما طبيعته ؟ و لماذا لا نراه ؟ فهذه بعض مخلوقاته نعجز عن رؤيتها و إدراك كنهها فكيف بحقيقة ذاته و تفاصيل حكمته جل في علاه  !! و لو كنا نعلم كل شيء و ندرك كل شيء لكنا مثله و هو ( ليس كمثله شيء) ، فالتسليم هو الحل السليم لبعض تساؤلاتنا التي لا نجد لها جوابا مطلقا أو تلك التي لا نجد لها إجابة حاضرة لأن صانعنا أخبرنا بذلك فقال ( وَمَاۤ أُوتِیتُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِ إِلَّا قَلِیلࣰا)

[سورة الإسراء 85]

بل التسليم و عدمه داخل في الامتحان الذي خلقنا من أجله ، و البعض يقابل ذلك بالإنكار و الجحود و يسمى ذلك منهجا علميا و منطقيا و هو لا يعلم أنه قد رسب في الامتحان مع أن خالقه اخبره قائلا (وَلَا یُحِیطُونَ بِشَیۡءࣲ مِّنۡ عِلۡمِهِۦۤ إِلَّا بِمَا شَاۤءَۚ وَسِعَ كُرۡسِیُّهُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضَۖ وَلَا یَـُٔودُهُۥ حِفۡظُهُمَاۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِیُّ ٱلۡعَظِیمُ)

[سورة البقرة 255]

القرآن يتكلم بعزة و لا يبالي بالساخرين و الطاعنين بل يسخر منهم و من تفكيرهم الساذج و يقول (مَّا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمࣲ وَلَا لِآبَاۤئهِمۡۚ كَبُرَتۡ كَلِمَةࣰ تَخۡرُجُ مِنۡ أَفۡوَ ٰ⁠هِهِمۡۚ إِن یَقُولُونَ إِلَّا كَذِبࣰا)

[سورة الكهف 5]

و يربي القرآن أتباعه على هذه العزة و القوة و الصدع بالحق فيقول لكل مسلم (وَقُلِ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَن شَاۤءَ فَلۡیُؤۡمِن وَمَن شَاۤءَ فَلۡیَكۡفُرۡۚ إِنَّاۤ أَعۡتَدۡنَا لِلظَّـٰلِمِینَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمۡ سُرَادِقُهَاۚ وَإِن یَسۡتَغِیثُوا۟ یُغَاثُوا۟ بِمَاۤءࣲ كَٱلۡمُهۡلِ یَشۡوِی ٱلۡوُجُوهَۚ بِئۡسَ ٱلشَّرَابُ وَسَاۤءَتۡ مُرۡتَفَقًا)

[سورة الكهف 29]

رضيت بالله ربا و بالإسلام دينا و بمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا و نبيا. 


🖋أبو المقداد(عادل عبدالوهاب)

https://www.google.com/url?sa=t&source=web&rct=j&url=http://migdad7.blogspot.com/%3Fm%3D1&ved=2ahUKEwje-_icsLj6AhU7g_0HHU1_AYsQFnoECAYQAQ&usg=AOvVaw1Ks0eGAn98tkxAK80qdIQd

الجمعة، نوفمبر 22، 2024

بين شوقي و طوقان و الاستدراك العادل

بين عادل وشوقي و ابراهيم طوقان

 قال أحمد شوقي
 - قــــــمْ للمعـــلمِ وفِّهِ التبجــيلا ... كاد المعلمُ أن يكونَ رسولا 
- أعلمتَ أشرفَ أو أجلَّ من الذي ... يبني وينشيءُ أنفساً وعقولا
 - سبحـــــانَكَ اللّهمَّ خيرَ معلمٍ ... عَّلمتَ بالقلمِ القرونَ الأولى
 - أخرجتَ هذا العقلَ من ظلماتِهِ ... وهديتَهُ النورَ المبينَ سبيلا
 - وطبْعَتهُ بيد المعلمِ تارةً ... صدئَ الحديدِ وتارةً مصقولا
 - وإِذا المعلمُ لم يكن عدلاً سرى ... روحُ العدالةِ في الشبابِ ضئيلا
 - وإِذا المعلمُ ساءَ لحظَ بصيرةٍ ... جاءتْ على يدهِ البصائرُ حُولا
 - وإِذا أتى الإِرشادُ من سببِ الهوى ... ومن الغُرورِ فسِّمه التضليلا

 و قال ابراهيم طوقان (و هو معلم من فلسطين)

 - شوقي يقولُ وما درى بمصيبتي ... ( قُمْ للمــــعلمِ وفِّه التبجــــيلا )
 - اقعدْ فديتُكَ هل يكونُ مبجلاً ؟ ... من كان للنشئِ الصغارِ خليلا
 - ويكادُ يفلقني الأميرُ بقوله : ... ( كادَ المعلمُ أن يكونَ رسولا )
 - لو جربَ التعليمَ شوقي ساعةً ... لقضى الحياةَ شقاوةً وخُــمولا
 - حسبُ المعلمِ غُمَّةّ وكآبةً ... مرأى الدفــاترِ بكرةً وأصيلا 
- مائةٌ على مائةٍ إِذا هي صُحِّحَتْْ ... وجدَ العمى نحو العيونِ سبيلا
 - ولو ان في التصحيح نفعا يرتجى ... وابيك لم اك بالعيون بخيلا
 - لكــن اصحح غلطة نحوية ... مثلا و اتخذ الكتـــاب دليلا
 - مســـترشدا بالغر من آيــاته ... او بالحديث مفصلا تفصيلا
- و أغوص في الشعر القديم أنتقي ... ما ليس ملتبسا و لا مبذولا
 - و أكاد ابعث سيبويه من البلى ... وذويه من أهل القرون الأولى
 - و أرى حمــارا بعد ذلك كله ... رفع المضاف إليه و المفعولا
 - لا تعجَبوا إِن صحتُ يوماً صيحةً ... وسقطتُ مابين البنوكِ قتيــلا 
- يا من يريدُ الانتحـارَ وجدْتَهُ ... إِن المعلــمَ لا يعيـشُ طويلا

 و قال عادل عبد الوهاب (في الاستدراك على النظرة المحبطة لابراهيم طوقان و منصفا لنوابغ الطلاب) :

ما عاب صرح العلم و هو منوَّر * إن لم تجد في طالبيه نبيلا
... أهل النجابة و الرسوخ بعلمهم ... تلقاهم بين الأنام قليلا
... و العلم في طلابه شُهُب فلا ... تحتاج في تدريسهم تطويلا
... فهموا المراد و ا
أبدعوا و توهجوا... أدبا و علما حجة و دليلا
... فإذا رميت النص في جو السما ... فهموه حتى يصرعوه قتيلا
... أما اللغات فسيبويه إمامهم ... ورفاقه أهل القرون الأولى
... وإذا سالت عن العلوم و شرحها ... تجد الجواب مؤكدا و أصيلا
... وقراءة القرآن هم أصحابها ... قرءوا الكتاب مرتلا ترتيلا
... عرفوا الحروف وأتقنوا أحكامها ... و كذا الحديث مفصلا تفصيلا
... و إذا امتحنت عقولهم و ذكاءهم ... لملأت أسماع الورى تهليلا
... ولصحت إن العلم أسمى غاية ... لا أبتغي عنه الحياة بديلا 
... ما ضرهم لو قد رأيت حمارهم ... رفع المضاف اليه و المفعولا
... أو إن وجدت بليدهم متفلسفا... جعل الصحيح مكسرا و عليلا
... فالزهر ليس يضره متسلق... بل يزدهي متألقا و جميلا
... لا تعجبوا إن صحت يوما قائلا ... عاش المعلم في الورى قنديلا
... هو فارس الميدان يظهر عزمه ... مرأى الدفاتر بكرة و أصيلا
... هو زينة الأوطان يعلو هامها ... وتراه فوق رءوسها إكليلا 
... يا من يريد الافتخار وجدته ... (كاد المعلم أن يكون رسولا)